الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
276
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
ومثله رواية أخرى عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كابر الرجل المرأة على نفسها ضرب ضربة بالسيف مات منها أو عاش . « 1 » وظاهر الأخيرين الحد هو الضربة الواحدة عاش أو مات ، وقد عرفت سابقا ان الضربة الواحدة ليست ملازمة للقتل دائما بل المقامات والافراد والسيوف مختلفة جدا ، وحملهما على الغالب أيضا مشكل مع التصريح بالنادر بقوله عاش أو مات ( وكذلك بقوله بالغة ما بلغت فإنه ناظر إلى فرض عدم الموت أيضا كما لا يخفى على الخبير ) . نعم سند الأول ضعيف بعلى بن حديد ، واما الثاني فلا يبعد اعتبار سندها وعبر عنه في المباني بالمعتبرة ولكن عبر عنه في الجواهر بعنوان الخبر الدال على عدم اعتباره عنده ولعله من ناحية اشتراك أبى بصير بين الثقة وغيره . وأحسن ما يجاب به عنهما هو ما ذكره صاحب الجواهر من اعراض الأصحاب عنهما وعدم وجود عامل بهما . وقد عرفت سابقا امكان الجمع بين الروايات ( في العمل لا في الدلالة ) بان يضربه ضربة واحدة يكون قتله فيها . * * * بقي هنا أمور : أحدها : انه ما المراد بالغصب والاغتصاب المذكور في روايات الباب وفي بعض الفتاوى كما عرفت عن الانتصار فهل هو الاكراه أو امر أعم منه ؟ ظاهر من عبر عنه بالاكراه انه فهم منه خصوص هذا العنوان اعني الاكراه ، ولعله ظاهر كل من عبر بعنوان الغصب هو الأعم منه وممن جامع امرأة في حال النوم أو السكر أو ما إذا غشى
--> ( 1 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 17 من أبواب حد الزنا ، الحديث 6 .